السيد علي الحسيني الميلاني
356
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
« إنَّ اللَّه عزّوجلّ أدّب نبيّه على محبّته فقال : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظيمٍ » « 1 » ثمّ فوّض إليه فقال عزّوجلّ : « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » « 2 » وقال عزّوجلّ : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّه » ؛ « 3 » ثمّ قال : وإنّ نبي اللَّه فوّض إلى علي عليه السّلام وائتمنه ، فسلّمتم وجحد الناس . . . » . « 4 » آراء العلماء كان ذلك إشارة سريعة إلى الروايات الواردة في تفويض الأحكام الشرعيّة إلى الأئمّة المعصومين عليهم السّلام . وأمّا كلمات العلماء في هذا المضمار . فقد جاء في كلام الشيخ الوحيد البهبهاني : « تفويض الأحكام والأفعال بأن يثبت ما رآه حسناً ويردّ ما رآه قبيحاً فيجيز اللَّه إثباته وردّه ، مثل إطعام الجدّ السدس وإضافة الركعتين في الرباعيّات والواحدة في المغرب والنوافل أربعاً وثلاثين سنة وتحريم كلِّ مسكر عند تحريم الخمر . . . » « 5 » « وقد حقّقنا في تعليقتنا على رجال الميرزا ضعف تضعيفات القميّين ، فإنّهم
--> ( 1 ) سورة القلم ( 68 ) : الآية 4 . ( 2 ) سورة الحشر ( 59 ) : الآية 7 . ( 3 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 80 . ( 4 ) بصائر الدرجات : 404 ، الحديث 4 ؛ الكافي 1 / 265 ، الحديث 1 ؛ بحار الأنوار 17 / 3 ، الحديث 1 . ( 5 ) الفوائد الرّجاليّة : 39 و 40 .